من تحديد أهداف الهجمات إلى التدريب والتوجيه الميداني، تحدث تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن دعم إيراني ساعد الحوثيين على تطوير عملياتهم العسكرية وتحقيق مكاسب ميدانية في اليمن.
وقالت الصحيفة، في تقرير نُشر الجمعة، نقلًا عن أشخاص اطّلعوا على معلومات استخباراتية، إن المساعدة الإيرانية شملت دعم توجيه هجمات بالمسيّرات والصواريخ، إلى جانب التدريب والمعلومات الاستخباراتية والإرشادات التكتيكية.
وبحسب التقرير، أسهم هذا الدعم في تمكين الحوثيين من تنفيذ هجمات وصفتها الصحيفة بأنها الأكثر قوة وتطورًا لهم حتى الآن.
ضباط ورادارات وصواريخ
ونقلت "وول ستريت جورنال" عن أشخاص اطّلعوا على معلومات استخباراتية إقليمية أن ضباطًا من الحرس الثوري الإيراني داخل اليمن ساعدوا الحوثيين على نشر صواريخ ورادارات تهدد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وقال مسؤول مناهض للحوثيين للصحيفة إن ضباطًا من الحرس الثوري كانوا موجودين على الخطوط الأمامية، حيث ساعدوا في توجيه هجمات بالمسيّرات والصواريخ.
يأتي ذلك فيما بات الحوثيون، وفق التقرير، يسيطرون على شريط ساحلي على الجانب اليمني من مضيق باب المندب، بعدما نفذوا هجمات استهدفت ناقلات نفط سعودية ومنشآت للطاقة ومطارات.
هجمات برية تدعمها المسيّرات
وخلال هجوم بدأ مطلع سبتمبر، استخدم الحوثيون أعدادًا كبيرة من المقاتلين، بدعم من الصواريخ والمسيّرات، وسيطروا على مدينة المخا الساحلية وأراضٍ حول باب المندب، بعدما باغتوا القوات اليمنية، بحسب الصحيفة.
وقال شخص يعمل مع قوات تقاتل الحوثيين إن الجماعة أظهرت مستوى من التطور يفوق ما شهدته المعارك السابقة، إذ جمعت بين هجمات المشاة والضربات الصاروخية وهجمات المسيّرات.
وشملت الوسائل المستخدمة، وفق المصدر نفسه، مسيّرات تُقاد بمنظور الشخص الأول، وتُوجّه عبر أسلاك من الألياف الضوئية.

علاقة تتجاوز الدعم العسكري
ووصف داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، العلاقة العملياتية بين طهران والحوثيين بأنها "قوية جدًا جدًا".
وقال إن لإيران مصلحة كبيرة في نجاح الحوثيين، معتبرًا أن العلاقة بين الطرفين تقوم على تعاون استراتيجي، وليست مجرد علاقة بين جهة راعية وطرف يتلقى الدعم.
كذلك أشار التقرير إلى أن فريق خبراء تابعًا للأمم المتحدة خلص عام 2024 إلى أن الحوثيين أنشأوا غرف عمليات مشتركة في لبنان والعراق لتنسيق الأنشطة.
الحوثيون وطهران ينفيان
في المقابل، رفض القيادي الحوثي محمد البخيتي الاتهامات بوجود تدخل عسكري إيراني، وقال إن هذه الروايات تبالغ في دور طهران وتتجاهل تطوير الجماعة قدراتها بنفسها.
كما نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات أدلى بها في سبتمبر، تدخل بلاده في الشؤون اليمنية.
ووصف بقائي الحوثيين بأنهم "أطراف مستقلة تمامًا تتخذ قراراتها بناءً على مصالحها الخاصة".





